الشيخ الأنصاري

211

رسائل فقهية

قال في الذكرى : قال السيد : لا يراد بهذه : الصلاة المندوبة ، لأن الظاهر جوازها عن الأحياء في الزيارات والحج وغيرهما ( 1 ) . أقول : لعل ما ذكره من التوجيه للجمع بينها وبين ما دل على جواز ذلك عن الحي أيضا ، مثل ما عن الكليني باسناده إلى محمد بن مروان : ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده ( 2 ) الله ببره وصلته خيرا كثيرا ) ( 3 ) . نعم احتمال هذه الرواية إرادة عدم قطع البر عنهما بعد الموت بفعل هذه الأفعال عنهما ، فيكون قد برهما حيين وميتين ، بعيد . وحكي عن الحسين بن الحسن الطوسي الكوكبي - في كتابه المنسك - ( 4 ) باسناده إلى علي بن أبي حمزة : ( قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج وأصلي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدق عنه وصل عنه ، وذلك أجر آخر بصلتك إياه ) ( 5 ) . النيابة عن الحي وظاهر الصلاة عن الغير : النيابة عنه ، لا فعلها وإهداء الثوب إليه ، فيذل على جواز النيابة عن الحي في الصلاة ، وإطلاق الصلاة ( 6 ) والبر على ذلك يشعر

--> ( 1 ) الذكرى : 74 ( 2 ) في " د " : فرزقه ، وفي " ش " و " ع " : " فيرزقه الله بره " وما أثبتناه من الكافي والذكرى . ( 3 ) الكافي 2 : 159 ، الحديث 7 باب البر بالوالدين ، الذكرى : 74 ، الحديث الثالث والعشرون ، وفيها بعض الاختلافات والوسائل 5 : 365 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأول . ( 4 ) كتاب المنسك للحسين بن الحسن العلوي الكوكبي ( مخطوط ) . ( راجع الملحق ) . ( 5 ) الذكرى : 74 . الحديث الحادي عشر والوسائل 5 : 367 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 9 . ( 6 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : الصلة .